آقا بزرگ الطهراني

608

طبقات أعلام الشيعة

وعدني منهم ، كما حدثني به الأوردبادي بعد عودته ، وحدثني آخرون بغير ذلك أيضا ، وذلك فضل له وحسنة منه لا أنساهما . وفي ( 1373 ) بنى في النجف الأشرف مدرسة علمية كبيرة ، هي اليوم من أحسن مدارس النجف الدينية ؛ وقد ملأت بالطلاب وقرر لهم الرواتب ، وقد كان بناؤها باهتمام وكيله العام فضيلة العلامة الشيخ نصر اللّه الخلخالي وسعيه مشكور إن شاء الله ؛ وهو متوليها ومدير شؤونها وناظم مكتبتها وغير ذلك . وقد أرخ عمارتها السيد محمد حسن آل الطالقاني بقوله : مدرسة الحسين في * ربوعها العلم ارتقى قد أسست بهمة * تسمو النجوم مرثقى ونية خالصة * تثمر يوم الملتقى فقلت في تأريخها * شيدت بها على التقى وقد هيئ لها مكتبة تقرب من أربعة آلاف كتاب فيها بعض الاسفار النفيسة والآثار النادرة ، وقد رأيت كافة مخطوطاتها ، ومن عزمه ان يضيف إليها مكتبته الخاصة أيضا . أما مؤلفاته فهي كثيرة أهمها ( تجريد أسانيد الكافي ) وهو كتاب كبير تعرف منه طبقات الرواة ، ويعلم منه اتصال سند الحديث أو قطعه أو ارساله ، وأحوال الراوي والمروي عنه في كل أحاديث الكافي ، وقد سهل البحث في الأسانيد لسائر العلماء والمجتهدين ، ويسّر لهم الوصول إلى ما هو المأمول من تصحيح أسانيد أحاديث آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث رتب فيه أسانيد الكتاب على الحروف وعين مواضع جميع روايات الراوي في الكافي ، بأن يذكر في ترجمة الرجل جميع مشايخه الذين روى عنهم في الكافي مرتبا على الحروف ، وعند ذكر كل شيخ يعين مواضع الأحاديث التي يرويها الرجل عن هذا الشيخ في الكافي بتعيين عدد الأبواب الواقع فيها الحديث ، وتعيين عدد الأحاديث الواقعة في ذلك الباب ؛ وبالجملة فقد أتعب المؤلف نفسه كثيرا فيه رأيته عنده بخطه في سفرتي المذكورة ، وله أيضا